حسن عيسى الحكيم
187
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وفي المدة التي حكم فيها البويهيون والسلاجقة العراق ، زار المرقد الطاهر وزراء الدولتين وغيرهم من الوزراء . ففي عام 381 ه ، التجأ الوزير أبو الحسن المغربي إلى مدينة النجف الأشرف ومكث بها مدة من الزمن ، ثم كاتبه صاحب مصر فاستجاب لطلبه وصار إليه بعد أن غادر النجف إلى القاهرة « 1 » . ولما عزل الوزير العباسي أبو شجاع عن الوزارة ، قصد مدينة النجف الأشرف وجاور مرقد الإمام علي عليه السلام مدة من الزمن ، ثم غادرها إلى مكة المكرّمة عام 484 ه « 2 » . وكان الوزير طلائع بن رزيك قد زار مرقد الإمام علي عليه السلام قبيل توليه منصب الوزارة في مصر « 3 » . وبعد سقوط الخلافة العباسية عام 656 ه ، قصد النجف الأشرف لزيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ملوك وسلاطين الدولتين المغولية الإيلخانية والجلائرية ، ففي عام 696 ه ، زار المرقد الشريف السلطان المغولي ( غازان ) وأمر للعلويين المقيمين في مدينة النجف الأشرف بمال وفير ، وكان السلطان المغولي ( الجايتو خدابنده ) قد اعتنق المذهب الإمامي عند زيارته للمرقد الحيدري الشريف وذلك قبيل وفاته عام 716 ه « 4 » . وكان السلطان الجلائري أحمد قد التجأ إلى مدينة النجف الأشرف عام 795 ه عندما احتلّ القائد تيمور لنك مدينة بغداد ، وكان هذا القائد قد زار النجف الأشرف عام 803 ه ، وبقي فيها مدة عشرين يوما في جوار المرقد الشريف « 5 » . وكان بعض
--> ( 1 ) أبو شجاع : ذيل تجارب الأمم ص 217 ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 7 / 115 ، المقريزي : الخطط 4 / 95 ، 81 . ( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 9 / 56 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 229 . ( 4 ) ابن الفوطي : الحوادث الجامعة ص 493 ، ناجي معروف : تاريخ علماء المستنصرية 2 / 412 ، دائرة المعارف الإسلامية : 2 / 512 . ( 5 ) يوسف كركوش : تاريخ الحلة ق 1 / 97 - 98 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 1 / 376 .